ليحفظه ويوطد له ، ثم يظهره ، وتنطبق تلك الأوصاف انطباقا تاما على العميد
الثاني عشر من عمداء بيت النبوة وهو محمد بن الحسن حفيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وهنالك إشارة في سفر أرميا 46 / 2 - 11 تتحدث عن قائد إسلامي عظيم يقود
جند الله ، وينتقم من أعداء الله عند نهر الفرات وهو المكان الذي ذبحت لله فيه
( ذبيحة ) ولا تنطبق أوصاف هذا . . . وتتبنى الديانة
المسيحية بالطبع نفس الإشارات الواردة في الأسفار عن المهدي المنتظر ، وتؤمن
بفكرة الظهور ، ومع أن ظهور المهدي يتزامن ويتكامل مع نزول السيد المسيح إلا
أن اعتقاد المسيحية منصب بالدرجة الأولى والأخيرة على السيد المسيح ،
ويتجاهل ما سواه ! ! واعتقد مسيحيو الأحباش بعودة ملكهم ثيودور كمهدي في
آخر الزمان .
3 - عند بعض فلاسفة اليهود والنصارى في العصر الحديث
قال الفيلسوف الانكليزي ( برتراند راسل ) إن العالم بانتظار مصلح يوحد
العالم تحت علم واحد وشعار واحد . راجع المهدي للسيد الشهرستاني ص 6
والمهدي المنتظر في الفكر الإسلامي ص 9 .
وقال أينشتاين صاحب النظرية النسبية المشهور ( إن اليوم الذي يسود العالم
كله الصلح والصفا ويكون الناس متحابين ليس ببعيد ) . راجع المهدي الموعود
ودفع الشبهات للسيد الشهرستاني ص 7 ، والمهدي في الفكر الإسلامي ص 9 .
وقد بشر به الفيلسوف الانكليزي ( برنارد شو ) في كتابه الإنسان
والسوبرمان ، وعلق عباس محمود العقاد على هذه البشرى
بالقول : ( يلوح لنا أن سوبرمان ( شو ) ليس بالمستحيل ، وأن دعوته إليه لا تخلو من
حقيقة ثابتة ) . راجع برنارد شو لعباس محمود العقاد ص 124 - 125 والمهدي في
الفكر الإسلامي ص 9 .
وأنت تلاحظ أن راسل يبرز حاجة العالم للمصلح ، وانتظار العالم لذلك
المصلح ، بينما يتحدث أينشتاين عن بعض مظاهر عهد ذلك المصلح وبشرى
برنارد شو سندها العقل المستند إلى فكرة عالمية موروثة ومتواترة .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 74
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٤