الاسبان بعودة ملكهم روذريق ، واعتقد المغول بعودة جنكيز خان ، وقد وجد مثل
هذا الاعتقادات عند قدماء المصريين وفي كتب الصينيين القديمة . راجع المهدية
في الإسلام سعيد محمد حسن ص 43 ، 44 وقائم القيامة للدكتور مصطفى غالب
ص 270 والمهدي المنتظر في الفكر الإسلامي إصدار مركز الرسالة ص 8 ، 9 .
والملفت للانتباه أن أصحاب تلك المعتقدات الآنفة الذكر قد آمنوا بفكرة
ظهور أشخاص كانوا معروفين بعد ما اختفوا في ظروف اكتنفها الغموض . لقد اتفق
أصحاب تلك الاعتقادات على حالات اختفاء لرجال مشهورين جدا ، ثم آمنوا
بحتمية عودتهم وظهورهم لغايات الإنقاذ وتحقيق أهداف يتوقف تحقيقها على
وجودهم بالذات ! !
2 - عند اليهود والنصارى
لقد آمن اليهود بهذا الاعتقاد ( ظهور المهدي ) قال كعب الأحبار : مكتوب في
أسفار الأنبياء : ( المهدي ما في عمله عيب ) قال سعيد أيوب الكاتب المصري
الشهير في ص 370 - 380 من كتابه المسيح الدجال ما نصه : ( وأشهد أني وجدت
كذلك في كتب أهل الكتاب ، لقد تتبع أهل الكتاب أخبار المهدي كما تتبعوا أخبار
جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فأشارت أخبار سفر الرؤيا إلى امرأة يخرج منها اثنا عشر رجلا ،
وأشار إلى امرأة أخرى وهي تلد الأخير . وجاء في سفر الرؤيا 12 / 3 ( والتنين
وقف أما المرأة الأخيرة حتى تلد ليبتلع ولدها متى ولدت ) وجاء في سفر الرؤيا
12 / 5 ( واختطف الله ولدها وحفظه أي أن الله قد غيب هذا الطفل ) . وذكر
سفر الرؤيا أن غيبة هذا الغلام ستكون ألفا ومائتي سنة وهي مدة لها رموزها عند
أهل الكتاب ، وقال باركلي عن نسل المرأة عموما : ( إن التنين سيعمل حربا شرسة
مع نسل المرأة ) ، وجاء في سفر الرؤيا 12 / 13 ( فغضب التنين على المرأة وذهب
ليصنع حربا مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله ) .
ولا تنطبق أوصاف المرأة الأولى ونسلها إلا على السيدة الزهراء ونسلها
عمداء أهل بيت النبوة الأعلام ، فقد طاردتهم السلطة ( التنين ) طوال التاريخ . أما
المرأة الثانية وطفلها فلا تنطبق أوصافهما إلا على المهدي وأمه ، فالمهدي هو حفيد .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 72
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٢