الفصل الأول
الاعتقاد بالمهدي المنتظر
شيوع هذا الاعتقاد بحتمية ظهور المنقذ ( المهدي ) وانتشر في كافة أرجاء
المعمورة ، وأخذ أشكالا مختلفة ، ولكنها تتعلق بالمآل بذات الفكرة . وسلمت
بفكرة ظهوره كافة التيارات الكبرى في كافة المجتمعات البشرية القديمة .
وأجمعت على حتمية هذا الظهور الطلائع المستنيرة من أتباع الديانات
السماوية الثلاث ، وعلى الأخص الديانة الإسلامية ، والطلائع المستنيرة من أتباع
الملل الأخرى الشائع بين الناس بأنها غير سماوية .
فعلى الرغم من اختلافهم في المنابت والأصول واختلاف عقائدهم
وتوجهاتهم وأديانهم ، ومصادر معارفهم ، إلا أنهم قد اتفقوا على حتمية ظهور
المنقذ ، وأن هذا المنقذ مختلف ومميز من جميع الوجوه ، وآمنوا بقدرته على
الإنقاذ ، واعتقدوا بأن عهده هو عهد العدل والكفاية والعزة ، تلك هي الفكرة
الرئيسة التي لا خلاف عليها ، والتي شاعت وانتشرت على مستوى العالم ، وطوال
التاريخ البشري . وتوارثتها الأجيال جيلا بعد جيل .
ويتعذر على أي باحث منصف ، في مجال الفكر السياسي العالمي أن
يتجاهل حجم ومدى شيوع هذا الاعتقاد وانتشاره ، حيث يجد له موقعا في كافة
العقائد والأديان . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 69
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٩