2 - استبعاد آل محمد وأهل البيت والهاشميين ومن والاهم ! ! !
ومن مظاهر حل عرى الإسلام أن زعامة بطون قريش التي استولت على
السلطة بعد وفاة النبي ، قد استبعدت آل محمد الذين يصلي عليهم المسلمون في
صلاتهم ، كما استبعدت أهل بيت النبوة الذين شهد الله لهم بالطهارة ، ثم هم أبناء
النبي ، ونساؤه ، وكنفسه كما هو ثابت بآية المباهلة ، وبعد يوم واحد من دفن النبي
هددت زعامة البطون علي بن أبي طالب بالقتل ، وأحضرت الحطب وشرعت بحرق
بيت فاطمة بنت الرسول على من فيه وفيه ، فاطمة والحسن والحسين سبطا رسول
الله ، وحرمتهم من إرثهم من النبي ، ومن تركته ، وصادرت كافة الإقطاعات التي
أعطاها النبي لهم حال حياته ، وجردتهم من كافة ممتلكاتهم ، ولأسباب إنسانية
تعهد الخليفة الجديد بتقديم المأكل والمشرب لهم لا يزيد عن ذلك ! ! وصورت
السلطة الجديدة أهل بيت النبوة بصورة الشاقين لعصا الطاعة المفارقين للجماعة ،
فأذلتهم ، وعزلتهم عزلا تاما ، فتجنبهم الناس ، ونفروا منهم مع أن آل محمد وأهل
بيته قد ورثوا علم النبوة كاملا وعزل الهاشميون وهم بطن النبي وتجنبهم الناس ،
واتخذوا منهم موقفا حذرا على ضوء موقف السلطة ، وادعت بطون قريش أنها
الأقرب للنبي لأن محمدا من قريش ! ! !
ويجدر بالذكر ، أن بطون قريش ال 23 وقفت وقفة رجل واحد ضد النبي ،
فقاومته قبل الهجرة ، وحاربته بعد الهجرة ، ولم يقف مع النبي عمليا ولم يحمه من
شرور بطون قريش إلا البطن الهاشمي ، وعندما أشعلت بطون قريش حربها الآثمة
ضد النبي ، كان الهاشميون أول من قاتل وأول من قتل وبقوا إلى جانب النبي حتى
انتقل إلى جوار ربه ، هناك مزقت بطون قريش سجلات بني هاشم الحافلة بالأمجاد
والشرف وعزلتهم وعاملتهم معاملة العبيد والسوقة .
وأحكمت بطون قريش الحلقة عندما عاملت أولياء آل محمد وأهل بيت
النبوة معاملة جائرة بجرم موالاتهم لأهل البيت ، وقولهم بأن آل محمد كما قد
عرفوا من النبي أولى بسلطانه .
وخوفا من هذه الدعوى استبعدت بطون قريش آل محمد ، وأهل بيته ،
وبني هاشم ، ومن والاهم أو قال بمقالتهم أو تتلمذ على أيديهم . ومع أن الخلفاء
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 40
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٠