يكرهون الظلم ، ويحبون العدالة ! ! ! ووقفت المرتزقة من الأعراب مع بطون قريش
أيضا ، ووقفت كل العناصر التي حاربت النبي حتى أحيط بها فاضطرت مكرهة
لإعلان إسلامها مع بطون قريش ، ووقف طلاب الدنيا مع بطون قريش ، وتكون من
الناحية العملية حزب كبير يضم الأكثرية الساحقة من المسلمين ، للدفاع عن حقوق
البطون ، وفي الجانب الآخر يقف النبي وأهل بيته وفئة مؤمنة قليلة العدد لا قدرة
لهم على مواجهة هذا التيار الجارف الذي أوجدته عدالة البطون ! ! !
الله يطلع رسوله على كل ما يجري
والرسول يعلن ذلك ويكشف أهل الفتن
حركة بطون قريش صارت علنية ، وغير خافية على أحد ، ونوايا البطون
مكشوفة للجميع ، فالأكثرية الساحقة تعارض بشدة دولة آل محمد بتحريض من
بطون قريش ولا بد للإسلام أن يقول رأيه بحركة البطون وأشياعهم ، فأوحى الله
إلى نبيه بكل ما يجري ، وينطلق النبي من دائرة اليقين والوحي ليكشف ما تبيته البطون وليعلن أنها فتنة ، وأنها إن نجحت ستحل عرى الإسلام كلها ، ويسمى
الرسول للمسلمين قادة الفتن كل باسمه ، ويبكي الرسول أمام المسلمين مخبرا
إياهم بما أوحى الله إليه به ، من أنهم سينكلون بأهل بيته من بعده ، فيطردونهم
ويشردونهم ويقتلونهم تقتيلا ، وأنه سيسمون الحسن سبطه وسيقتلون الحسين
وأهل بيته في كربلاء شر قتلة ، وسيلاحقون أهل بيته ويطاردونه طوال التاريخ ،
ويتساءل النبي بحزن يدمي قلبه الشريف لم تفعلون ذلك ، وهل أستحق هذا منكم ؟
وهل هذا هو الأجر الذي تقدمونه لي لقاء هدايتي لكم ، وإنقاذكم ! !
أهل بيت النبوة والفئة المؤمنة القليلة كانوا موقنين بأن النبي يقول الحق ،
وينشر ما أوحي إليه من ربه . وأن ما أخبر به النبي واقع لا محالة .
وبطون قريش وقادتها ، وحلفاؤها أيقنوا أيضا بأن محمدا قد كشفهم وأنه قد
عرف حقيقة نواياهم ، وموقفهم الصارم من عترة النبي أهل بيته والمفاجآت التي
يعدونها لهم ، ومعارضتهم ورفضهم القاطع لدولة آل محمد وكانوا يتوقعون من
النبي لأن هذا رأي الأكثرية أن يقوم بإجراء تعديلات جوهرية على ترتيباته السابقة ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 300
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٠