وسائل الإعلان والبيان وليحكم الله أمره ويقيم حجته أمر الله رسوله بأن ينصب أول
أولئك الأئمة وليا للمؤمنين والرسول حيا ، وأن يأخذ له البيعة من المسلمين ،
كافة ، وفي غدير خم أعلن الرسول أن حجته تلك ستكون حجة الوداع ، وأنه
سيموت بعد عودته إلى المدينة بقليل حيث سيمرض ، ويموت في مرضه ، وأنه لن
يلقى المجتمعين بعد عامهم ذلك ، وسألهم من وليكم ، ومن مولاكم ، وهل حقيقة
أني وليكم ومولاكم ؟ فتعجب المسلمون وأجابوه بصوت واحد أنه الولي ، وأنه
المولى ، فقال الرسول : من كنت وليه فهذا علي بن أبي طالب وليه ، ومن كنت
مولاه فهذا علي مولاه ، ولخص الرسول للمسلمين الموقف بقوله : ( تركت فيكم ما
إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) حديث الثقلين بصيغة
المتعددة ، ثم عمم عليا بن أبي طالب بعمامة ، وأجلسه ، وطلب من الجميع أن
يبايعوه ، وبايعه الجميع وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة الأول وعرف المسلمون أن
الخليفة الأول هو علي بن أبي طالب وأن الأحد عشر الآخرين من صلب علي ومن
ذرية النبي ، وأن آخرهم وخاتمهم محمد بن الحسن المهدي المنتظر ، وتفرق
المسلمون وعادوا إلى منازلهم على هذا الأساس .
الانقلاب والردة على الأعقاب
وتكوين حزب العدالة ! !
ذهلت بطون قريش من هول ما سمعت ، فآل محمد وأهل بيته هم الذين
قتلوا أبناء بطون قريش أثناء حربها للنبي ، وهم من بني هاشم ، ثم إن محمدا من
بني هاشم ، فأي عدل هذا الذي يخص الهاشميين بالنبوة والخلافة إلى قيام
الساعة ، ويحرم بقية البطون من الشرفين معا ! ! إنه لمن المستحيل أن يأمر الله
بذلك ! ! أو يرتب ذلك ! ! إنها مجرد أقوال لمحمد ! ! ومحمد بشر يتكلم في
الغضب والرضى ، ولا ينبغي أن تحمل كل أقواله على محمل الجد ! ! وحمل أقوال
النبي المتعلقة بالخلافة من بعده على محمل الجد سيلحق ضررا فاحشا ببطون
قريش ، ويجحف بحق المسلمين ! ! ! والأصوب والأنسب والأوفق أن تكون النبوة
لبني هاشم لا يشاركهم فيها أحد ، والدولة والخلافة لبطون قريش لا يشاركهم فيها
هاشمي قط ، ووقف المنافقون وقفة رجل واحد مع بطون قريش لأن المنافقين
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 299
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٩