وكتابنا ( الهاشميون في الشريعة والتاريخ ) ص 225 يشتمل على عشرات المراجع
والمثير للدهشة أنه لم يرو راو قط أن أحدا من المنافقين على الإطلاق قد عارض
أي خليفة ، أو امتنع عن بيعة أي خليفة ، أو تلكأ عن نصرة أي خليفة من الخلفاء
الذين حكموا الأمة عبر التاريخ ، والوحيد الذي عارضه المنافقون وامتنعوا عن
بيعته هو علي بن أبي طالب ، وهكذا فعلوا مع ابنه السبط الإمام الحسن ! ! أتحدى
أي عالم على وجه الأرض أن ينقض هذه الحقيقة ! ! بل الأعظم من ذلك أنه بعد
موت النبي اختفت المخاوف من ظاهرة النفاق ، واندمج المنافقون في المجتمع
اندماجا تاما ! ! ووقفوا بكل قواهم مع دولة الخلافة ، ومارسوا حياتهم بحرية ،
وأصبح الولاء للدولة هو المعيار لتمييز الحق من الباطل ، فمن يوالي دولة
الخلافة فهو على الحق ، أو مستور الحال بغض النظر عن إيمانه أو نفاقه ! ومن
يعارضها فهو على الباطل ، وشاق لعصا الطاعة ، ومفرق للجماعة ، ودمه حلال
للخليفة ! !
3 - الذين في قلوبهم مرض : وهم غير الفئة المنافقة ، ويمكن أن نسميهم
بأصحاب المصالح ، أو ضعاف الإيمان ، وقد وصفهم القرآن الكريم وصفا دقيقا ،
وقد ساهمت هذه الفئة في نقض عرى الإسلام .
4 - الذين في قلوبهم زيغ : وهم فئة رابعة متميزة عن غيرها من
الفئات ، وهؤلاء يفرون من الوضوح إلى الغموض ، ومن الحق إلى الباطل ، وهم
التاركون للنص الآخذون بالرأي حرصا على مصلحة الإسلام والمسلمين ! ! !
5 - أصحاب التخشع الكاذب : فئة يتظاهر أفرادها بالورع ، والتقى والدين ،
وهم كاذبون ولهم القدرة على خداع كل الناس ، وأبرز مثال على هذه الفئة ابن ذي
الثدية ، فقد خدع أبا بكر ، وخدع عمر رضي الله عنهما ، وتصورا أنه خاشع تقي
فكلف رسول الله أبا بكر ليقتله فلم يفعل تقديرا لخشوعه ، ثم كلف الرسول عمر
بقتله فلم يفعل ، لأنه قد اغتر بخشوعه ، فأمر الرسول عليا بقتله فلم يجده ، وأخبر
الرسول . أن هذا المتخشع الكاذب مارق ، وأن عليا سيقتله ذات يوم وقتله علي
بالنهروان بالفعل ، ( راجع البداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 299 ، ومجمع
الزوائد ج 6 ص 227 ) . وقد ساهمت هذه الفئة بنقض عرى الإسلام ، وقد كشف .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 21
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢١