ماجة راجع الكنز ج 11 ص 370 ) .
أخطر التحذيرات النبوية
لغايات إكمال الحلقة ، وحتى لا يضل الناس بعد هدى ، وتبيانا يقينيا لما
سيكون قال النبي لأصحابه ومنهم أصحاب الخطر : ( أكثر ما أتخوف على أمتي من
بعدي رجل يتأول القرآن ، يضعه على غير مواضعه ، ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر
من غيره ) ، ( رواه الطبراني في الأوسط ، راجع معالم الفتن ج 1 ص 91 ) ، لأن الله
تعالى قد خصص فئة معينة لفهم القرآن فهما يقينيا ، وهم أهل البيت والمتأول يقف
بما ليس له به علم ، ويتولى مهمة مخصصة لغيره ، ولأن هذا المتأول محكوم بهواه
فسيضطر ، لترك النصوص الشرعية التي لا تتفق حتما مع هواه ، واتباع آرائه
الشخصية ، مما يعني إهمال مضامين النصوص الشرعية وإحلال التحليلات والآراء
الشخصية محلها تحت شعار أن هذا المتأول مشفق وناصح لله ولرسوله ، وأنه يرى
ما لا يرون ! ! ! وبين الرسول أن القرآن سيقرأه في زمن الأزمان ثلاثة ( مؤمن ومنافق
وفاجر ) . ( رواه الحاكم وأقره الذهبي في ذيل المستدرك ج 4 ص 507 ) ، ولكن لا
يمسه ولا يفهم المقصود الشرعي منه إلا المطهرون ، وليقنع الرسول أصحابه ، بأن
ما يقوله يقينا ومن عند الله ، فقد ذكر أصحابه قائلا : ( لم يزل أمر بني إسرائيل
معتدلا حتى نشأ فيهم المولودون وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها ،
فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا ) . ( رواه الطبراني في الكبير ، راجع كنز العمال ج 11
ص 181 ) .
أما الشق الآخر من الخطر المحدق الذي حذر منه رسول الله فهو رجل يرى
أنه أحق بهذا الأمر من غيره ! ! لقد أعلن رسول الله بأمر من ربه حديث الثقلين ، وبين
بأمر من ربه بأنه قد ترك هذين الثقلين ، خليفتين من بعده ، وبين أيضا بأن القرآن
لا يمسه إلا المطهرون ، والمطهرون الذين أذهب الله عنهم الرجس هم أهل البيت
أحد الثقلين ، بمعنى أن النقاط موضوعة على الحروف وأن كل شئ مرتب ترتيبا
إلهيا محكما ، وأخطر ما حذر الرسول من الوقوع فيه بعد موته هو ادعاء عمرو أو .