زيد من الناس أنه أحق بالأمر أي ( بقيادة الأمة ) ومس القرآن من أهل بيت النبوة
وأن ( مصلحة المسلمين ) تقتضي تقديم المفضول على الأفضل ، وهكذا وبجرة قلم
ينقضوا أعظم عروة من عرى الإسلام ، وهي نظام الحكم ويلغوا كافة الترتيبات
الإلهية المتعلقة بها ، وكافة النصوص الشرعية التي تعالجها مستندين إلى الرأي
الشخصي والتأويلات الخاطئة ، وهكذا يضلون ويضلون الأمة ، ويدخلوها . . .
والعالم معهم في ليل طويل ، لا آخر له . وقد حذرهم الرسول إن فعلوا ذلك قائلا :
( إنه سيلي أمركم بعدي رجال يطفئون السنة ، ويحدثون البدعة ، ويؤخرون الصلاة
عن مواقيتها . وعندما سأله ابن مسعود : كيف بي إذا أدركتهم ؟ أجابه النبي قائلا :
( يا بن أم عبد ، لا طاعة لمن عصى الله ) ، قالها ثلاث مرات . ( رواه أحمد ، الفتح
الرباني ج 29 ص 23 وقال : حديث صحيح ) .
الله ورسوله يكشفان العقول
والجموع التي ستنقض عرى الإسلام
إن نقض عرى الإسلام لم يتم آليا أو بصورة عفوية إنما كان وراء عملية
النقض ، تخطيط محكم ، وعقول كبيرة كانت تعرف ما تريد وتسعى ، بلا كلل ولا
ملل ، لتحقيق ما تريد ، وتقف وراءها جموع إلهها هواها ، ولا هم لها إلا هدم دين
الإسلام وتفريغه نهائيا من مضامينه ، والابقاء على قشوره ليستقيم لها الملك الذي
جاءت به النبوة . وقد أشرنا إلى قيادات النقض ، بالقدر الذي تحتمله عقول العامة ،
ونشير الآن إلى الجموع التي وقفت خلف تلك القيادات التي تولت كبر عملية
نقض عرى الإسلام وهذه الجموع هي :
1 - بطون قريش : منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه الرسول أنباء النبوة
والكتاب ، وطوال مدة ال 15 سنة التي سبقت الهجرة النبوية ، وبطون قريش
ال 23 تقف وقفة رجل واحد ضد محمد ، وضد بني هاشم ، وقد استعملت بطون
قريش كافة سهام كيدها ، وفنون مكرها ، وتآمرت على قتل النبي مرات متعددة ،
لأنها ببساطة تحسد الهاشميين ، وتكره ما أنزل الله ، ولا تريد أن يكون النبي من
بني هاشم ، ولما هاجر النبي جيشت بطون قريش الجيوش ، واستعدت العرب على .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 19
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩