ص 181 ب 56 ) . ثم إن المهدي من خيرة الله سبحانه وتعالى . قال الرسول مرة :
( إن الله اختار من كل شئ شيئا . . . وأختار من الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي
ليلة القدر ، وأختار مني ومن علي الحسن والحسين . . . تاسعهم باطنهم وهو
ظاهرهم وهو أفضلهم وهو قائمهم ينفون عنه . . . ) راجع الحديث 122 ج 1 من
معجم أحاديث الإمام المهدي وراجع المراجع المذكورة تحته ) .
وهذا الحديث القدسي يبين مقام المهدي ومكانته عند الله وعند رسوله ،
وجسامة المهام المناطة به . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لما عرج بي إلى السماء السابعة
ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ، ناداني ربي جل جلاله
قائلا : وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي ، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتمجيدي ، وبه أطهر الأرض من أعدائي
وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى ، وكلمتي العليا ، وبه
أحيي عبادي وبلادي بعلمي ، وبه أظهر الكنوز والذخائر بمشيئتي ، وإياه أظهر على
الأسرار والضمائر بإرادتي ، وأمده بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري ، وإعلان
ديني ، ذلك وليي حقا ومهدي عبادي صدقا ) . ( راجع الحديث رقم 123 ج 1 من
المعجم والمراجع المذكورة تحته ) . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 198
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٨