ويهملون رواية أهل بيت النبوة الذين عاشوا مع الرسول تحت سقف واحد
طوال حياته المباركة ، ورافقوه في حله وترحاله ، وورثوا منه علمي النبوة
والكتاب ، وأكد الرسول بأنهم والقرآن ثقلان ، وأن الهدى لا يدرك إلا بهما ، وأن
الله قد فرض مودتهم على الجميع ، وشهد لهم بالطهارة ، وجعل الصلاة عليهم
جزءا من الصلاة المفروضة على العباد ! إن هذا لأمر عجاب ! ! ما سمعنا بهذا ،
والأنكى أنهم لا يقبلون رواية من يواليهم ! ! في نفس الوقت الذي يقبلون فيه
رواية أعداء الله ورسوله ! !
إنها مشكلة كبرى لا يحلها إلا المهدي المنتظر خاتم الخلفاء الأئمة
الشرعيين .
مكانة المهدي المنتظر ومقامه
للمهدي المنتظر مكانة خاصة ، ومقام رفيع عند الله سبحانه وتعالى ، فهو
أحد سادات أهل الجنة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة
أنا ، وحمزة ، وعلي ، وجعفر والحسن والحسين والمهدي ) . ( راجع تاريخ البخاري
على ما في فتن ابن كثير ، وفتن ابن كثير ج 4 ص 44 عن ابن ماجة ، وراجع سنن
ابن ماجة ج 2 ص 1368 ب 4 ح 4087 ، والطبراني ، والحاكم ج 3 ص 211 ،
وتاريخ بغداد ج 9 ص 434 ، وراجع الحديث رقم 110 ج 1 من معجم أحاديث
الإمام المهدي تجد عشرات المراجع ) .
ويكفي المهدي شرفا ، ومكانته علوا أن عيسى ابن مريم يصلي خلفه ،
ويرتضي به إماما له ، وقد أكد الرسول الأعظم بأن الجنة : ( تشتاق إلى أربعة من
أهلي قد أحبهم الله وأمرني بحبهم : علي بن أبي طالب والحسن والحسين والمهدي
الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم ) . ( راجع الحديث رقم 113 ج 1 من معجم
أحاديث الإمام المهدي ) . وقد بين الرسول بأن ( المهدي طاووس أهل الجنة ) .
( راجع الحديث رقم 114 ج 1 من معجم أحاديث الإمام المهدي ، وراجع
المراجع المدونة تحته منها عقد الدرر ص 148 ، ومصابيح السنة للبغوي ،
والحاوي للسيوطي ج 2 ص 83 ، والفردوس ج 4 ص 222 ، وينابيع المودة .