عاقل أن يفعل الخلفاء وشيعتهم ذلك ! ! ! وهل يعقل أن يكون الخلفاء التاريخيين
الذين ملكوا الجاه والنفوذ وخزائن الأموال ومن والاهم على باطل ، وهم الأكثرية
الساحقة جدا من الأمة وأن يكون أهل بيت النبوة وآل محمد والقلة المستضعفة
التي والتهم على الحق ! ! !
محاولة الخروج من المأزق وإيجاد حل للمشكلة
لقد تبين للخلفاء التاريخيين وشيعتهم أن عدد الذين تولوا الخلافة أو الإمارة
من بعد النبي بالمئات ، فكيف يوفقون بين العدد 12 وبين المئات ! ! لقد انقسموا
إلى طوائف ، فكل طائفة وضعت قائمة بأسماء اثني عشر خليفة ، وزعمت كل
طائفة أن الأسماء الواردة في قائمتها ربما كانت هي التي عناها رسول الله ! ! !
والمدهش أن كافة قوائمهم تضمنت اسم معاوية ، مع كل تاريخه ، ومع كل ما
فعله ، وتضمنت اسم ابنه يزيد الذي هدم الكعبة ، وأباح مدينة رسول الله ، وهتك
أعراضها ، وقتل ابن النبي ، وأباد ذريته ، وتضمنت القائمة اسم مروان بن الحكم
الذي لعنه رسول الله ! ! وهم للآن لا يعرفون من هو خاتم الخلفاء الاثني عشر .
هل المهدي في نظر شيعة الخلفاء خليفة ؟
أخرج أحاديثه البخاري ومسلم بالوصف و 52 من علماء الحديث عند أهل
السنة أخرجوه بالاسم ولكنه عندهم ليس من الاثني عشر الذين عناهم رسول الله ،
فإذا كان المهدي المنتظر الذي يعترفون بأنه سيفتح مشارق الأرض ومغاربها ،
ويكون دولة عالمية ، وينشر الإسلام في الأرض ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا ليس
خليفة من الاثني عشر على الأقل ، فمن هو الخليفة إذا ، ومن هو خاتم الخلفاء
إذا ، وهل يعد المهدي خلفاء أو خليفة يختمهم ! ! إنهم أمام خيارين ، فإما أن
التضحية بالدين أو بالتاريخ ، وقد عزموا على أن يثبتوا شرعية الخلافة التاريخية
وأفعالها وبكل وسائل الإثبات ولو بالقوة ! ! لأنهم قد أشربوا ثقافتها ، واختلط
فقهها مع لحمهم ودمهم ، فهي حي بشعورهم ولا شعورهم ! ! إنها حالة عجيبة
حقا ، فهم يتمسكون برواية رجل يقول إنه قد سمى صحابي يقول إنه قد سمع
رسول الله يقول كذا وكذا .