هذه أوامر الله ، وتلك مشيئته التي لا راد لها ، وهي حتميات لا بد من وقوعها
بالكم والكيف الذي أراده الله .
آيات ومعجزات كافية لتحقيق الغايات
وإنجاز المهمات
الأهداف والمهام الكبرى المناطة بالإمام المهدي المنتظر تحقيقها على
مستوى الكرة الأرضية ، وعلى مستوى بني البشر جميعا تحتاج إلى آيات ومعجزات
كافية ، وناطقة بالحق ، فإذا كان النبي موسى المكلف بإنقاذ بني إسرائيل من قبضة
الفرعون ، وهداية الإقليم المصري يحتاج إلى تسع آيات بينات ، ومع أنه قد أظهر
هذه الآيات التسع إلا أن أهل مصر لم يهتدوا ، وأثمرت هذه الآيات عن إنقاذ بني
إسرائيل فقط وهدايتهم إلى حين ، ومع أن الآيات والمعجزات الربانية قد تتابعت
وأظهرها موسى جميعا ، إلا أن بني إسرائيل قد انحرفوا انحرافا كبيرا ، وعبدوا
العجل عندما غاب عنهم موسى أياما معدودات ، وحال الأنبياء جميعا لم تختلف
كثيرا عن حال موسى ، ومعاناتهم لم تقل عن معاناته ، إذا كان هذا الكم والكيف
من المعجزات قد أظهرهما الله تعالى وأيد بهما موسى لغايات إنقاذ بني إسرائيل من
قبضة فرعون وهدايتهم ، وهم مجرد عشيرة ، فما هو حجم الآيات والمعجزات التي
تلزم لتحقيق المحتومات المكلف الإمام المهدي بتحقيقها وهي على مستوى الكرة
الأرضية ومستوى الجنس البشري ! ! ! ! من المؤكد بأن الله سبحانه وتعالى سيزود
الإمام المهدي بالآيات والمعجزات اللازمة والكافية لتحقيق الغايات ، وإنجاز
المهمات التي كلفه الله تعالى بتحقيقها وإنجازها .
نماذج من الآيات والمعجزات
التي سيظهرها الله على يد المهدي المنتظر
قال الإمام جعفر الصادق : ( ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء إلا
ويظهر الله تبارك وتعالى مثلها في يد قائمنا ، لإتمام الحجة على الأعداء ) . ( راجع
الحديث رقم 931 من معجم أحاديث الإمام المهدي ج 3 ص 380 ، وإثبات
الرجعة للفضل بن شاذان ، وإثبات الهداة ج 3 ص 700 ، ومنتخب الأثر ص 312
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 201
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٠١