بيت النبوة ، وقد أشرنا إلى مؤلفاتهم في بحوثنا السابقة .
المهدي المنتظر خاتم الخلفاء
أو الأئمة الشرعيين
أجمع أئمة أهل بيت النبوة الأعلام على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد سمى الأئمة
الشرعيين من بعده ، وحصرهم بأثني عشر خليفة أو إماما ، وأن الرسول الأعظم قد
أكد وبكل وسائل التأكيد ، بأن عليا بن أبي طالب هو أول الخلفاء أو الأئمة
الشرعيين ، وأن المهدي المنتظر محمد بن الحسن هو خاتم الخلفاء ، أو الأئمة
الشرعيين المؤهلين إلهيا للمرجعية وقيادة الأمة .
وتبعا لإجماع أئمة أهل بيت النبوة أجمعت شيعتهم التي تتلمذت على
أيديهم ، ونهلت العلوم منهم مباشرة ، وصارت هذه المعلومات من الحقائق الدينية
التي يرسلون صحتها إرسال المسلمات .
وقد روى أهل السنة أحاديث عن رسول الله صحت وتواترت عندهم ، مفادها
أن المهدي هو آخر الأئمة وخاتمهم مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بنا يختم الدين كما بنا
فتح ) . . . ( ابن حماد ص 102 ، والطبراني في الأوسط ج 1 ص 136 - 157 ،
والبيهقي على ما في عقد الدرر ، وعقد الدرر ص 25 ب 1 وص 142 ب 7 ،
ومجمع الزوائد ج 7 ص 216 ، ومقدمة ابن خلدون ص 253 ب 53 ، والحديث
رقم 154 من المعجم ) .
ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا : ( الأئمة من بعدي اثني عشر ، أولهم أنت يا علي
وآخرهم القائم الذي يفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ) . ( مناقب ابن
شهرآشوب ج 1 ص 298 ، وغاية المرام ص 710 ب 142 ح 18 ، وينابيع
المودة للقندوزي الحنفي ص 492 - 493 ، ومنتخب الأثر ص 58 ، والحديث
رقم 155 ، من المعجم ) .
ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا : ( يا علي إني مزوجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين
وكائن منكما . . عدتهم عدة أشهر السنة آخرهم يصلي عيسى ابن مريم خلفه ) .
( النعماني ص 57 ب 4 ج 1 ، ومنتخب الأثر ص 29 ، والبحار ج 36 ص 272 ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 194
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٤