الفصل الثاني :
علماء أهل السنة يكتشفون أن المهدي المنتظر
من أهل البيت ومن ذرية النبي
وأن اسمه محمد ! ! !
الموضوعية ! !
الأئمة الأعلام من أهل بيت النبوة هم ورثة علمي النبوة والكتاب ، وهم
المرجعية والقيادة الشرعية للأمة ، وقد أهلهم الله ورسوله للإجابة على أي سؤال
جوابا يقينيا .
لكن الأكثرية الساحقة جدا من رعايا دولة الخلافة ، بما فيهم العلماء كانوا
يجهلون ذلك جهلا تاما ، وتلك نتيجة طبيعية للثقافة التاريخية التي مكنتها دولة
الخلافة في النفوس ، والتي أشرنا إليها بعمق وإيجاز قبل قليل ، ثم بدأ علماء دولة
الخلافة يكتشفون المكانة الشرعية لأهل بيت النبوة والمؤهلات العلمية للأئمة
الأعلام ، ولكن علماء أهل السنة لم يكونوا على يقين من ذلك ، ثم إن هناك حالة
القسر الاجتماعي والفجوة النفسية التي صنعتها ثقافة التاريخ ، والتي تحول دون
التيقن من معلومات أهل بيت النبوة ! !
لذلك أوجد علماء دولة الخلافة لأنفسهم قواعد ووسائل معينة لرواية
أحاديث الرسول ، وتميز صحيحها من باطلها ، وقويها من ضعيفها ، وجدوا
واجتهدوا بطلب أحاديث الرسول ، وممن رووا عن الثقاة ، ( ومستوري الحال ) ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 191
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩١