الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقضا
الحكم ، وآخرهن الصلاة ) . ( رواه أحمد وابن حبان والحاكم ، راجع كنز العمال
ج 1 ص 238 ) . وعملية نقض العرى لن تتم من تلقاء نفسها بل سيتولاها وينفذها
فريق من المسلمين المحسوبين على الأمة ، لذلك كشف رسول الله حقيقة هذا
الفريق ليحذر الناس من شرورهم قبل وقوعها . قال حذيفة : ( والله ما أدري أنسي
أصحابي أم تناسوا ، والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا بلغ
من معه ثلاثمائة فأكثر ، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته ) . ( رواه
أبو داود في عون المعبود حديث 4243 و 4222 ) ، ووضع رسول الله النقاط على
الحروف ، قال حذيفة : قال رسول الله : ( إن في أصحابي اثني عشر منافقا منهم
ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ( رواه الإمام أحمد
والإمام مسلم ، راجع كنز العمال ج 1 ص 169 ومعالم الفتن ج 1 ص 67 ) ،
وقال حذيفة : أشهد أن الاثني عشر حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ، ويوم يقوم
الأشهاد ( راجع صحيح مسلم ج 17 ص 125 ) ، وروي عن عمار بن ياسر مثل
ذلك . ( رواه الإمام أحمد ، راجع الفتح الرباني ج 21 ص 202 . ) إن اثني عشر
مجموعة تخريبية كذبت بآيات الله واستكبرت عنها كما يستفاد ذلك من الآية 40
من سورة الأعراف . واقترب الرسول من نقطة الخطر فأعلن أمام أصحابه قائلا :
( إن هلاك أمتي على يد غلمة من قريش ) . ( رواه البخاري في صحيحه كتاب بدء
الخلق ، باب علامات النبوة من صحيحه ج 2 ص 280 ) ثم قال : ( يهلك أمتي هذا
الحي من قريش ) ( رواه البخاري أيضا في كتاب بدء الخلق ، باب علامات النبوة من
صحيحه ج 2 ، ص 280 ومسلم في صحيحه كتاب الفتن ج 18 ص 41 ) ، وعن
ابن عباس أنه قال : قال رسول : ( ولتحملنكم قريش على سنة فارس والروم
ولتؤمنن عليكم اليهود والنصارى والمجوس ) . ( رواه الطبراني ، راجع مجمع
الزوائد ج 7 ص 236 ) ، وقال الرسول مرة لأصحابه : ( إن هذا الحي من مضر لا
تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ) . ( رواه الإمام أحمد ، وقال
الهيثمي : رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح الفتح الرباني ج 23
ص 240 ) . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 15
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥