عجب فقد حسدت بطون قريش النبي نفسه وحاولت وبكل أساليبها الفاشلة أن
تصرف النبوة عنه ، وأن تشكك بكل ما جاء به وصولا إلى غايتها المتمثلة بصرف
النوبة عن بني هاشم حتى لا ينالوا هذا الشرف من دون البطون .
4 - السبب الرابع
يقول المتشككون بعقيدة المهدي المنتظر ، وبالأحاديث النوبة الواردة فيه
بأن الادعاءات بالمهدية لم تتوقف طوال التاريخ ، وقد ثبت بالدليل القاطع عدم
صحة هذه الادعاءات ، وهذا سبب وجيه للشك بعقيدة المهدي ، وبالأحاديث
النبوية الواردة فيه ككل ! ! !
الرد على هذا السبب
يعرف المتشككون أن هنالك من ادعى النبوة قبل ظهور النبي الحقيقي
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهنالك من ادعى النبوة بعد ما أعلن رسول الله محمد أنباء النبوة ،
وبعد موت النبي محمد ادعى بعضهم النبوة وثبت لنا واقعيا وبالدليل القاطع عدم
صحة ادعاءات الذين ادعوا النبوة قبل ظهور النبي وبعد ظهوره ، وبعد موته .
فهل ادعاءات المدعين بالنبوة تبطل نبوة محمد ! ! ! أو تبرر الشك فيها ! ! أو
توجب عدم الاعتقاد بنبوة محمد ، أو بالأدلة والبراهين الدالة عليها ! ! !
أن العكس هو الصحيح فطالما أنه قد ثبت لنا بالدليل القاطع عدم صحة
ادعاءات المدعين بالنبوة قبل نبوة محمد وبعد ظهوره ، وبعد موته فهذا من
البراهين التي تثبت صحة نبوة محمد وبطلان نبوات الأدعياء ! ! ثم إنكم تحملون
المعلومات الإسلامية ، والأنباء التي أعلنها رسول الله ، وفكرة الاعتقاد بالمهدي
المنتظر وزر كذب الكاذبين أو ادعاءات المدعين ، وهذا هو الظلم بعينه الذي لا
نرضاه لا لنا ولا لكم .
5 - السبب الخامس
وهنالك من يقول في زماننا أن رئاسة الدولة الإسلامية شأن يخص المسلمين
وحدهم : ( لأنهم الأعلم بشؤون دنياهم ) وهم أصحاب الاختصاص باختيار الرئيس .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 125
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢٥