سلمهم ابن خلدون رايات السنة ، وأن أهل بيت النبوة الذين قادوا جبهة الإيمان
وجاهدوا في الله حق جهاده ، هم الذين وصفهم ابن خلدون بالشذاذ والمبتدعة ،
وأهل الأحوال الواهية ! ! إن هذا هو جهد البلاء حقا ! !
3 - السبب الثالث
والسبب الثالث الذي شكك المتشككين بعقيدة المهدي وبالأحاديث النبوية
الواردة فيه ، أن أحد علماء الحديث قد روى حديثا نبويا يخص عيسى ابن مريم
بالمهدية وينفيها عن سواه ، ونص الحديث كما يلي : ( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا
الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا
مهدي إلا عيسى ابن مريم ) . ( راجع سنن ابن ماجة ج 2 ص 340 حديث
4039 ) . ولأن المتشككين حريصون على سنة رسول الله فقد تمسكوا بهذا
الحديث الوحيد ليبطلوا به اعتقاد المسلمين بالمهدي المنتظر ، وليكذبوا به 1941
حديثا واردة بالمهدي ! ! !
الرد على هذا السبب
1 - نفس ابن ماجة الذي روى هذه الحديث الوحيد كان قد روى أحاديث عن
المهدي المنتظر منها حديث : ( المهدي حق وهو من ولد فاطمة ) ج 2 ص 1368
حديث 4086 وقد صححه وحكم بتواتره جمع من أهل السنة . فلماذا يهمل
المتشككون حديث المهدي حق . . . ويتمسكون بحديث لا مهدي إلا عيسى ! ! !
ولماذا يتجاهلون بالكامل 1941 حديثا ، أو يكذبون ويركزون كل اهتمامهم على
حديث واحد ويصدقونه ! !
2 - ثم لماذا وضع علم الرجال وفق الدراية ، قال ابن القيم في المنار المنيف
129 حديث 324 وص 130 حديث 325 أن الأبري ت 363 قد قال : ( محمد بن
خالد الجندي هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل ، وقال
البيهقي تفرد به محمد بن خالد هذا ، وقال الحاكم مجهول ، وقال ابن حجر في
تهذيب التهذيب ج 9 ص 125 و 202 : قدح أبو عمرو وأبو الفتح الأزدي
بمحمد بن خالد ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 535 ح 479 قال .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 123
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢٣