تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الفصل الخامس : الآن يمكننا أن نتبين موقع المهدي في السنة النبوية بعد استعراضنا لتاريخ رواية وكتابة الأحاديث النبوية ، والظروف التي أحاطت بهذا التاريخ لدى دولة الخلافة وعلمائها من جهة ، ولدى أهل بيت النبوة وأوليائهم من جهة أخرى ، وبعد وقوفنا على ما رواه الطرفان عن المهدي المنتظر ، وعلامات ظهوره ، وعصر هذا الظهور ، يتبين لنا بوضوح ساطع أن المهدي المنتظر حقيقة من الحقائق الدينية الرئيسة التي أجمع المسلمون على صحتها ، وتواترت أنباء هذه الحقيقة بينهم ، تواترا لا يقل عن تواتر أركان الإسلام ، وأساسياته الضرورية ، وأن ما رواه الطرفان عن رسول الله في هذا الموضوع هو جزء لا يتجزأ من المعارف والمعلومات الدينية التي جاء بها الإسلام كدين ، وأن هذه المعارف والمعلومات جزء لا يتجزأ من عقيدة الإسلام وتعاليمه .

مدرستا الأمة

تخرجت الأمة الإسلامية من مدرستين لا ثالث لهما . المدرسة الأولى : وهي مدرسة دولة الخلافة التاريخية ومن والاها من علماء المسلمين رغبة أو رهبة وقد أجمع أساتذة وخريجو هذه المدرسة على أن المهدي المنتظر حقيقة دينية ، بشر بها الرسول وأنه سيظهر ذات يوم ، ورووا مئات الأحاديث عن رسول الله التي تحدثت عن المهدي ونسبه ، وعن حتمية ظهوره ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 103 | أحمد حسين يعقوب