الله عز وجل يقول : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون - إلى قوله - وبشر المؤمنين ) .
فقال علي بن الحسين : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم
أفضل من الحج .
وسأل عليه السلام عن النبيذ فقال :
شربه قوم وحرمه قوم صالحون ، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم
شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم .
وعن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع !
فقال له علي بن الحسين عليه السلام : ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت
إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حيث أبلغني عن أخي ما لست أعلمه ، إن الموت
يعمنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة ! فإنها
أدام كلاب النار ، واعلم أن من أكثر عيوب الناس شهد عليه الاكثار إنه إنما
يطلبها بقدر ما فيه .
وسأل عليه السلام عن الكلام والسكوت أيهما أفضل فقال عليه السلام .
لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات ، فالكلام أفضل من السكوت
قيل : وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟
قال : لأن الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، إنما يبعثهم
هامش
( 1 ) عبد الله بن سنان : قال العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 104 :
( عبد الله بن سنان - بالسين المهملة والنون قبل الألف وبعدها - ابن طريف مولى بني
هاشم ، ويقال مولى بني أبي طالب ، ويقال : مولى بني العباس كان خازنا للمنصور
والمهدي والهادي والرشيد ، وكان كوفيا ثقة من أصحابنا ، جليلا لا يطعن عليه في
شئ ، روى عن الصادق ( ع ) وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ولم يثبت
قال فيه الصادق ( ع ) : أما أنه يزيد على السن خيرا ، رواه الكشي في حديث المرسل )