حرمة البيت ، فكان إذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم وأخرجها معه ، فإذا
جاز الحرم غشيها في الحل ، ثم يغتسلان إعظاما منه للحرم ، ثم يرجع إلى فناء البيت .
قال : فولد لآدم من حواء عشرون ذكرا وعشرون أنثى ، فولد له في كل
بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت حواء : ( هابيل ) ومعه جارية يقال لها :
( أقليما ) قال : وولدت في البطن الثاني : ( قابيل ) ومعه جارية يقال لها ( لوزا )
وكانت لوزا أجمل بنات آدم . ( قال ) : فلما أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة
فدعاهم إليه فقال :
أريد أن أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل أقليما .
قال قابيل : ما أرضى بهذا أتنكحني أخت هابيل القبيحة ، وتنكح هابيل
أختي الجميلة .
قال : فأنا أقرع بينكما ، فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزا ، وخرج
سهمك يا هابيل على أقليما ، زوجت كل واحد منكما التي خرج سهمه عليها .
( قال ) : فرضيا بذلك ، فاقترعا ، ( قال ) : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت
قابيل ، وخرج سهم قابيل على أقليما أخت هابيل . قال : فزوجهما على ما خرج
لهما من عند الله . ( قال ) ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك .
قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟
قال : نعم .
قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم !
قال : فقال علي بن الحسين : إن المجوس إنما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله .
ثم قال له علي بن الحسين عليه السلام : لا تنكر هذا ، إنما هي الشرايع جرت
أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ، فكان ذلك شريعة من شرايعهم ،
ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك .
لقي عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة فقال له :
يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، وأن
الاحتجاج — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٤٤