شافيا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته ، فسألته
بعد ذلك عن صاحب الزمان عليه السلام .
قال : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت له .
فقال لي : بكر بالغداة .
فوافيت ، فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم ريحا ،
وفي كمه شئ ، كهيئة التجار ، فلما نظرت إليه دنوت من العمري ، فأومى إليه فعدلت
إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت .
ثم مر ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا يكترث بها .
فقال العمري : إن أردت أن تسأل فاسأل فإنك لا تراه بعد ذا .
فذهبت لأسأل فلم يستمع ودخل الدار وما كلمني بأكثر من أن قال :
ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من
أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار .
وعن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي ( 1 ) قال : كان فيما ورد علي من الشيخ
أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائل إلى صاحب الزمان :
أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما
يقول الناس : ( إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ) فما
أرغم أنف الشيطان شئ أفضل من الصلاة ، فصلها وارغم الشيطان أنفه .
وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه
صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه
هامش
( 1 ) قال العلامة في الخلاصة ص 160 : ( محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي
أبو الحسين الكوفي سكن الري يقال له محمد بن أبي عبد الله كان ثقة صحيح الحديث
إلا أنه روى عن الضعفاء . وكان يقول بالجبر والتشبيه فإنا في حديثه من المتوقفين ، وكان
أبوه وجها روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى وقال الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله ص 496 :
( محمد بن جعفر الأسدي كان يكنى أبو الحسين الرازي كان أحد الأبواب ) .