وأما الأبواب المرضيون ، والسفراء الممدوحون في زمان الغيبة :
فأولهم : الشيخ الموثوق به أبو عمرو ( عثمان ) بن سعيد العمري . نصبه
أولا أبو الحسن علي بن محمد العسكري ، ثم ابنه أبو محمد الحسن ، فتولى القيام
بأمورهما حال حياتهما عليهما السلام ، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان عليه السلام ، وكان
توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه .
فلما مضى لسبيله ، قام ابنه أبو جعفر ( محمد ) بن عثمان مقامه ، وناب منابه
في جميع ذلك .
فلما مضى هو ، قام بذلك أبو القاسم ( حسين بن روح ) من بني نوبخت .
فلما مضى هو ، قام مقامه أبو الحسن ( علي ) بن محمد السمري ( 1 ) ولم يقم
هامش
( 1 ) قال في الجزء الثاني من سفينة البحار ص 249 : ( الشيخ الأجل علي بن
محمد السمري رضي الله عنه ، أبو الحسن ، قام بأمر النيابة بعد الحسين بن روح رضي
الله عنه ، ومضى في النصف من شعبان سنة ( 329 ) تسع وعشرين وثلاثمائة ، وأخرج
إلى الناس توقيعا قبل وفاته بأيام :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك
وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد الخ . فلما كان اليوم السادس دخلوا عليه
وهو يجود بنفسه فقيل له :
من وصيك من بعدك ؟
فقال : لله أمر هو بالغه ، وقضى رحمه الله . . روي أنه قال يوما لجمع
من المشايخ عنده آجركم الله في علي بن الحسين - أي : ابن بابويه - فقد قبض في هذه الساعة .
قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما
أو ثمانية عشر ، ورد الخبر : أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن رضي
الله عنه . وقبره ببغداد بالقرب عن قبر الكليني رحمه الله ) .