فقال : هي : ( عين الكبريت ) و ( عين اليمن ) و ( عين البرهوت ) و ( عين
الطبرية ) و ( جمة ماسيدان ) وجمة ( أفريقا ) و ( عين ما جروان ) ونحن
الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى .
وروي عن الحسن العسكري عليه السلام : أنه اتصل بأبي الحسن علي بن محمد
العسكري عليه السلام : أن رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فافهمه بحجته حتى
أبان عن فضيحته ، فدخل إلى علي بن محمد عليه السلام وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب
وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويين وبني هاشم ، فما زال يرفعه
حتى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتد ذلك على أولئك الأشراف ، فأما
العلوية فأجلوه عن العتاب ، وأما الهاشميون فقال له شيخهم : يا بن رسول الله هكذا
تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ !
فقال عليه السلام إياكم وإن تكونوا من الذين قال الله تعالى فيهم : ( ألم تر إلى الذين
أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم
وهم معرضون ) ( 1 ) أترضون بكتاب الله حكما ؟
قالوا : بلى .
قال : أليس الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس
فافسحوا يفسح الله لكم إلى قوله يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم
درجات ) ( 2 ) فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما
لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني عنه قال :
( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ؟ أو قال : ( يرفع
الذين أوتوا شرف النسب درجات ) ؟ أوليس قال الله : ( هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون ) ( 3 ) فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله ؟ ! إن كسر هذا
( لفلان ) الناصب بحجج الله التي علمه إياها ، لأفضل له من كل شرف في النسب .
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
( 2 ) المجادلة - 11 .
( 3 ) الزمر - 9 .