وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك
الكوفة ، إذا مناد ينادي من يدلني على صبي ضال ؟
فقال مؤمن الطاق : أما الصبي الضال فلم نره ، وإن أردت شيخا ضالا فخذ
هذا ! عني به : أبا حنيفة .
ولما مات الصادق عليه السلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له :
مات إمامك ؟
قال : نعم . أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم .
وروي : أنه مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي ( 1 ) بأبي حنيفة وهو
في جمع كثير ، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه . فقال - لصاحب كان معه - :
والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة .
فقال صاحبه الذي كان معه : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله ، وظهرت حجته .
هامش
( 1 ) في رجال المامقاني ج 2 ص 373 حكى عن المولى الوحيد أنه قال : يظهر
من معارضته مع أبي حنيفة كونه من فضلاء الشيعة واحتمل الحائري كونه أخا علي بن
الحسن بن فضال .