تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
تخل الأرض من قائم منهم بحجتك إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا يبطل دينك وحجتك وبيناتك . ثم قال صلى الله عليه وآله : يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم وإن تمسكتم به نجوتم . والسلام على من اتبع الهدى . والأخبار في هذا المعنى متواترة لا تحصى كثرة ذكرنا طرفا منها جلاءا للأبصار وشفاءا لما في الصدور وهدى لقوم ينصفون . " ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله ( ص ) من اللجاج والحجاج في أمر الخلافة من قبل من استحقها ومن لم يستحق ، والإشارة إلى شئ من إنكار من أنكر على من تأمر على علي بن أبي طالب ( ع ) تأمره وكيد من كاده من قبل ومن بعد " . عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ( 1 ) بإسناده الصحيح عن رجال ثقة أن النبي صلى الله عليه وآله خرج في مرضه الذي توفي فيه إلى الصلاة متوكئا على الفضل بن عباس وغلام له يقال له ثوبان ، وهي الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله ثم حمل على نفسه وخرج ، فلما صلى عاد إلى منزله فقال لغلامه : اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الأنصار وتجلاه الغشي وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب وقالوا : استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : هو مغشي عليه وعنده نساؤه ، فجعلوا يبكون فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله البكاء فقال : من هؤلاء ؟ قالوا : الأنصار . فقال من هيهنا من أهل بيتي ؟ قالوا : علي والعباس ، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما فاستند إلى جذع من أساطين مسجده - وكان الجذع جريد نخل - فاجتمع الناس وخطب فقال في كلامه :
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن بهلول الشيباني كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، كان في أول عمره ثبتا ثم خلط منتهى المقال ص 280 .
الاحتجاج — صفحة 89 | أحمد بن علي الطبرسي / السيد محمد باقر الخرسان