تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى ، وأتيح بعده فتنة عمياء حندس ( 1 ) إلا أن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، ألا إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، وهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي ، لا يؤمن به عبد إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجب النار ، واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيى ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن العسكري ، ثم أكمل ديني بابنه محمد رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، سيد أوليائي سيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم اكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم ( 2 ) قال أبو بصير ( 3 ) : لو لم تسمع في دهرك إلا
هامش
( 1 ) الحندس : الليل المظلم ، والظلمة الشديدة . ( 2 ) عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل الكوفي العطار ، وكان سالم بياع المصاحف ، وعبد الرحمن بن سالم أخو عبد الحميد بن سالم له كتاب . رجال النجاشي ص 177 ( 3 ) أبو بصير يحيى بن القسم الأسدي ، مما أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وعن جماعة آخر مذكورين في كتب التراجم وانقادوا إليهم بالفقه ، توفي سنة 150 بعد أبي عبد الله الصادق عليه السلام . الكنى والألقاب 1 - 17 .