فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك ، وتجيبني بغير
جوابك ، أقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلا من معدن النبوة ، وموضع
الرسالة ، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك .
* * *
احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على جماعة من المنكرين
لفضله وفضل أبيه من قبل بحضرة معاوية .
روي عن الشعبي وأبي مخنف ( 1 ) ويزيد بن أبي حبيب المصري ( 2 ) أنهم
هامش
( 1 ) أبو مخنف : لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي شيخ أصحاب
الأخبار بالكوفة ، ووجههم ، كما عن النجاشي ، وتوفي سنة " 157 " يروي عن الصادق
عليه السلام ، ويروي عنه هشام الكلبي ، وجده مخنف بن سليم صحابي ، شهد الجمل في
أصحاب على " ع " حاملا راية الأزد ، فاستشهد في تلك الواقعة سنة " 36 " وكان أبو
مخنف من أعاظم مؤرخي الشيعة ، ومع اشتهار تشيعه اعتمد عليه علماء السنة في النقل
عنه كالطبري وابن الأثير ، وغيرهما ، وليعلم أن لأبي مخنف كتبا كثيرة في التاريخ
والسير منها : كتاب " مقتل الحسين " الذي نقل عنه أعاظم العلماء المتقدمين واعتمدوا
عليه ، ولكن الأسف أنه فقد ولا يوجد منه نسخة ، وأما المقتل الذي بأيدينا وينسب
إليه ، فليس له ، بل ولا لأحد من المؤرخين المعتمدين ومن أراد تصديق ذلك فليقابل
ما في هذا المقتل وما نقله الطبري وغيره عنه حتى يعلم ذلك ، وقد بينت ذلك في : " نفس
المهموم " في طرماح بن عدي والله العالم .
الكنى والألقاب ج 1 ص 148 للشيخ عباس القمي
( 2 ) يزيد بن أبي حبيب : واسمه سويد الأزدي مولاهم أبو رجاء المصري وقيل
غير ذلك في ولائه قال ابن سعد : كان مفتي أهل مصر في زمانه وكان أول من أظهر
العلم في مصر والكلام في الحلال والحرام ، وقال الليث : يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا
وذكره ابن حيان في الثقاة ، وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث مات سنة " 128 "
وقال غيره بلغ زيادة على " 75 " سنة .
عن تهذيب التهذيب ج 11 ص 318 باختصار