الحق ، وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا .
فقام الشامي : صدقت .
قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومد البصر ، فمن قال لك غير
هذا فكذبه .
قال : صدقت يا بن رسول الله .
قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، تنظر إليها حين تطلع من
مشرقها ، وتنظر إليها حين تغيب في مغربها .
قال : صدقت . فما قوس قزح ؟
قال : ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله ،
وهذه علامة الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق .
وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها : " برهوت "
وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها : " سلمى " .
وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى فإنه : ينتظر به فإن كان
ذكرا احتلم ، وإن كان أنثى حاضت ، وبدا ثديها ، وإلا قيل له : " بل على الحايط "
فإن أصاب بوله الحايط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير
فهي امرأة .
وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله الحجر ، وأشد
من الحجر الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد
من النار الماء يطفي النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب
الريح تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك
الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ،
وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت .
فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقا ، وأن عليا أولى بالأمر من معاوية
ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية ، فبعثها إلى ابن الأصفر .
الاحتجاج — صفحة 400
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٤٠٠