أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن : روحه
متعلقة بالريح ، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن
أذن الله برد تلك الروح على صاحبها ، جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك
الريح الهواء ، فرجعت فسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن الله عز وجل برد
تلك الروح على صاحبها ، جذبت الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح ، فلم ترد
على صاحبها إلى وقت ما يبعث .
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فإن : قلب الرجل في حق ، وعلى
الحق طبق ، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة ، انكشف ذلك
الطبق عن ذلك الحق ، فأضاء القلب ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن لم يصل
على محمد وآل محمد ، أو نقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق ،
فأظلم القلب ، ونسي الرجل ما كان ذكره .
وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله فإن : الرجل إذا
أتى أهله فجامعها بقلب ساكن ، وعروق هادئة ، وبدن غير مضطرب ، فأسكنت
تلك النطفة جوف الرحم خرج الولد يشبه أبه وأمه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن
وعروق غير هادية ، وبدن مضطرب ، اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها
على بعض العروق : فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ،
وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله .
فقال الرجل أشهد أن لا إله إلا الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن محمدا
رسول الله ، ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنك وصي رسول الله القائم بحجته - وأشار
إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته
- وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته
بعدك ، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمد
ابن علي عليه السلام أنه القائم بأمر علي بن الحسين بعده ، وأشهد على جعفر بن محمد أنه
القائم بأمر محمد بن علي بعده ، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن
الاحتجاج — صفحة 397
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٩٧