وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت وصي محمد صلى الله عليه وآله ، وضرب بيده على صدره ثم قال :
ثلاثة عشر فرقة من الثلاث وسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي ، وحبي ، واحدة
منها في الجنة ، وهي : النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار .
عن مسعدة بن صدقة ، ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : خطب أمير المؤمنين
عليه السلام فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " كيف أنتم إذا لبستم الفتنة ، ينشؤ فيها
الوليد ، ويهرم فيها الكبير ، ويجري الناس عليها حتى يتخذونها سنة ، فإذا غير
منها شئ قيل أتى الناس بمنكر ، غيرت السنة ، ثم تشتد البلية ، وتنشؤ فيها الذرية
وتدقهم الفتن كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحا بثقالها ، يتفقه الناس لغير
الدين ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة " .
ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه ناس من أهل بيته ، وخاص من شيعته ،
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال :
لقد عمل الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول الله متعمدين لذلك ،
ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد
رسول الله لتفرق عني جندي ، حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي ، الذين
عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، أرأيتم لو أمرت بمقام
إبراهيم عليه السلام فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول الله ، ورددت فدك إلى ورثة
فاطمة سلام الله عليها ، ورددت صاع رسول الله ومده إلى ما كان ، وأمضيت إلى
قطايع كان رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها للناس سنين ، ورددت دار جعفر بن أبي طالب
إلى ورثته ، وهدمتها وأخرجتها من المسجد ، ورددت الخمس إلى أهله ، ورددت
قضاء كل من قضى بجور ، ورددت سبي ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض
هامش
( 1 ) مستعدة بن صدقة : عده الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى من أصحاب الباقر
والصادق عليهما السلام ، وذكره العلامة في القسم الثاني من خلاصته ص 260 فقال :
مسعدة بن صدقة : قال الشيخ رحمه الله : إنه عامي ، وقال الكشي إنه بتري .