يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات ، وتناحست السعود بالنحوس ،
وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك هذا يوم صعب ، قد
اتصلت فيه كوكبان ، وانقدح من برجك النيران ، وليس لك الحرب بمكان ،
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحك يا دهقان المنبئ بآثار ، والمحذر من الأقدار ،
ما قصة صاحب الميزان ، وقصة صاحب السرطان ، وكم المطالع من الأسد والساعات
في المحركات ، وكم بين السراري والذراري ؟
قال : سأنظر وأومئ بيده إلى كمه ، وأخرج منه أصطرلابا ينظر فيه .
فتبسم علي عليه السلام وقال : أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين ، وانفرج
برج ماجين ، وسقط سور سرنديب ، وانهزم بطرق الروم بأرمينية ، وفقد ديان
اليهود بابلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهلك ملك إفريقية ، أكنت عالما بهذا ؟
قال : لا يا أمير المؤمنين .
فقال : البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كل عالم سبعون ألفا ،
الاحتجاج — صفحة 356
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٥٦