احتجاجه ( ع ) على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة ،
تحتاج إلى التأويل ، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه ، وعلى أمثاله
في أشياء أخرى .
جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال له : لولا ما في القرآن
من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم .
فقال له عليه السلام : وما هو ؟
قال : قوله تعالى : " نسوا الله فنسيهم " ( 1 ) وقوله : " فاليوم ننساهم كما
نسوا لقاء يومهم هذا " ( 2 ) وقوله : " وما كان ربك نسيا " ( 3 ) وقوله : " يقوم
الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ( 4 )
وقوله : " والله ربنا ما كنا مشركين " ( 5 ) وقوله تعالى : " يوم القيامة يكفر
بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ( 6 ) وقوله : " إن ذلك لحق تخاصم أهل
النار " ( 7 ) وقوله : " لا تختصموا لدي " ( 8 ) وقوله : " اليوم نختم على أفواههم
وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " ( 9 ) وقوله تعالى : " وجوه
يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " ( 10 ) وقوله : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك
الأبصار " ( 11 ) وقوله : " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " ( 12 ) وقوله :
" لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا الآيتين " ( 13 ) وقوله :
هامش
( 1 ) التوبة - 97 .
( 2 ) الأعراف - 51 .
( 3 ) مريم - 64 .
( 4 ) النبأ - 38 .
( 5 ) الأنعام - 23 .
( 6 ) العنكبوت - 25 .
( 7 ) ص - 64 .
( 8 ) ق - 28 .
( 9 ) يس - 65 .
( 10 ) القيامة - 22 .
( 11 ) الأنعام - 103 .
( 12 ) النجم - 14 .
( 13 ) النبأ - 38 .