الناكثة ، والقاسطة ، والمارقة ، وحلاهم وسماهم رجلا رجلا ، وتجاهد من أمتي
كل من خالف القرآن وسنتي ، ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين
إنما هو أمر الرب ونهيه ، فقلت : يا رسول الله فأرشدني إلى الفلح عند الخصومة يوم
القيامة ، فقال : نعم . إذا كان ذلك كذلك فاقتصر على الهدى ، إذا قومك عطفوا
الهدى على الهوى ، وعطفوا القرآن على الرأي ، فتأولوه برأيهم بتتبع الحجج من
القرآن لمشتهيات الأشياء الطارية عند الطمأنينة إلى الدنيا ، فاعطف أنت الرأي على
القرآن ، وإذا قومك حرفوا الكلمة عند مواضعه عند الأهوال الساهية ، والأمراء
الطامحة ، والقادة الناكثة ، والفرقة القاسطة ، والأخرى المارقة أهل الإفك المردي
والهوى المطغي ، والشبهة الخالفة ، فلا تنكلن عن فضل العاقبة ، فإن العاقبة للمتقين .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت : " يا أيها النبي جاهد الكفار
والمنافقين الخ ( 1 ) " قال النبي صلى الله عليه وآله : لأجاهدن العمالقة ، يعني الكفار والمنافقين
فأتاه جبرئيل فقال : أنت أو علي عليه السلام .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري : ( 2 ) قال : إني كنت لأدناهم من رسول
هامش
( 1 ) التوبة - 73 .
( 2 ) جابر بن عبد الله من أصحاب رسول الله " ص " شهد بدرا وأدرك الإمام
محمد الباقر عليه السلام ، وبلغه سلام رسول الله " ص " ، وكان من السابقين الذين رجعوا
إلى أمير المؤمنين عليه السلام وممن انقطع لأهل البيت .
روي عن أبي عبد الله " ع " أنه قال : إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من
أصحاب رسول الله " ص " ، وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد
رسول الله " ص " وهو معتم بعمامة سوداء ، وكان ينادي يا باقر العلم ، يا باقر العلم وكان
أهل المدينة يقولون : جابر يهجر فكان يقول لا والله لا أهجر ولكني سمعت رسول
الله " ص " يقول : " إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي ، اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ،
يبقر العلم بقرا " فذاك الذي دعاني إلى ما أقول .
رجال العلامة ص 34 رجال الكشي ص 42 - 45