تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
روي أن رجلا من أصحابه قام إليه فقال : إنك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها ، فما ندري أي الأمرين أرشد ، فصفق عليه السلام إحدى يديه على الأخرى ثم قال : هذا جزاء من ترك العقدة ( 1 ) ، أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي جعل الله فيه خيرا كثيرا ( 2 ) فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قومتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ( 3 ) لكانت الوثقى ، ولكن بمن وإلى من ( 4 ) أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي ؟ ! كناقش الشوكة بالشوكة ،
هامش
( 1 ) العقدة : الرأي والحزم أي هذا جزاؤكم حين تركتم الرأي الحازم الذي أمرتكم به فوقعتم في الحيرة والشك من جراء عنادكم واتباعكم أهوائكم . ( 2 ) المكروه : الحرب إشارة إلى قوله تعالى : ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) ( 3 ) يريد ( ع ) بالاعوجاج : العصيان وبالتقويم الإرشاد فإن أبيتم ولم تسمعوا النصيحة تداركتكم بالاستنجاد بغيركم وأخذتكم بالقوة والقهر . ( 4 ) هذا هو الطريق ولكن ممن استعين في هذا الأمر ، وإلى من أرجع .