قال سليم بن قيس : جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد فجاء رجل من أهل
الكوفة فجلس إليهم مسترشدا ، فقال له سلمان : " عليك بكتاب الله فالزمه ، وعلي
ابن أبي طالب فإنه مع القرآن لا يفارقه ، فأنا أشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : " إن عليا يدور مع الحق حيث دار ، وإن عليا هو الصديق والفاروق يفرق
بين الحق والباطل " قال : فما بال القوم يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق
قال : نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإمرة المؤمنين .
لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بأمرة المؤمنين .
وروى القاسم بن معاوية ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هؤلاء يروون
حديثا في معراجهم أنه لما أسري برسول الله رأى على العرش مكتوبا لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله أبو بكر الصديق ، فقال : " سبحان الله غير وأكل شئ حتى هذا "
قلت : نعم . قال : " إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل الماء كتب في مجراه :
لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل الكرسي
كتب على قوائمه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما خلق الله
عز وجل اللوح كتب فيه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما
خلق الله إسرافيل كتب على جبهته : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين
ولما خلق الله جبرئيل كتب على جناحيه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي
أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل السماوات كتب في أكتافها : لا إله إلا الله
محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل الأرضين كتب في
أطباقها : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل
هامش
( 1 ) لم أعثر في كتب الرجال على صاحب هذا الاسم ولعله القاسم بن بريد بن
معاوية العجلي عده الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وفي خلاصة
العلامة : القاسم بن بريد - بالباء المنقطة تحتها نقطة مضمومة - ابن معاوية العجلي ثقة
روى عن أبي عبد الله " ع " .