تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بحلقة الباب ثم نادى بأعلا صوته في الموسم : " أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة ، أنا أبو ذر أيها الناس إني قد سمعت نبيكم يقول : " إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجى ومن تركها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل " أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول : " إني تركت فيكم أمرين ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، كتاب الله وأهل بيتي إلى آخر الحديث " فلما قدم إلى المدينة بعث إليه عثمان وقال له : " ما حملك على ما قمت به في الموسم " قال : عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني به فقال من يشهد بذلك ، فقام علي والمقداد فشهدا ، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم فقال عثمان : " إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شئ " . وروي : أن يوما من الأيام قال عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب عليه السلام : " إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني ومنك " قال علي عليه السلام : ومن هو خير مني ، قال : أبو بكر وعمر . فقال علي عليه السلام : كذبت أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم . قال سليم بن قيس : حدثني سلمان والمقداد ، وحدثنيه بعد ذلك أبو ذر ، ثم سمعته من علي بن أبي طالب عليه السلام ، قالوا : إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله لما سمع به لعلي بن أبي طالب : فاخر العرب وأنت أكرمهم ابن عما ، وأكرمهم صهرا ، وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم عما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأعظمهم غنا بنفسك ومالك ، وأقرأهم بكتاب الله ، وأعلمهم بسنتي ، وأشجعهم لقاء ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدهم اجتهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله وإلي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك ، ثم تجاهدهم في سبيل الله إذا وجدت أعوانا ، فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله ، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك ، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد منه .
الاحتجاج — صفحة 229 | أحمد بن علي الطبرسي / السيد محمد باقر الخرسان