ابن جعفر ، ومن الأنصار أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري
وأبو هيثم بن التيهان ، ومحمد بن سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد الله
وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه ،
وعبد الرحمن قاعد بجنبه غلام أمرد الوجه مديد القامة ، فجاء أبو الحسن البصري
ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة ، قال : فجعلت أنظر إليه وإلى
عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل ، غير أن الحسن أعظمها وأطولهما
وأكثر القوم في الحديث ، وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره
لا يعلم بشئ مما هم فيه .
وعلي بن أبي طالب لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته .
فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟
فقال عليه السلام لهم ، ما من الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا ، وقال حقا ، فأنا
أسألكم يا معشر قريش والأنصار ، بمن أعطاكم الله هذا الفضل ؟ أبأنفسكم
وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟
قالوا : بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد وعشيرته ، لا بأنفسنا وعشائرنا ولا
بأهل بيوتنا .
قال : صدقتم ، يا معشر قريش والأنصار أتعلمون الذي نلتم به من خير الدنيا
والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم ؟ فإن ابن عمي رسول الله قال : " إني
وأهل بيتي كنا نورا بين يدي الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر
ألف سنة ، فلما خلق الله آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله
في السفينة في صلب نوح عليه السلام ، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم عليه السلام ، ثم لم
يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام
الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة ، من الآباء والأمهات ، لم يلتق واحد منهم على
سفاح قط " .
فقال أهل السابقة ، وأهل بدر ، وأهل أحد : نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله
الاحتجاج — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٢١٢