قال : فهل فيكم أحد فتح حصن خيبر وسبا بنت مرحب فأداها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " ترد علي الحوض أنت
وشيعتك رواء مرويين مبيضة وجوههم ، ويرد علي عدوك ظماء مظمئين مقتحمين ( 1 )
مسودة وجوههم " غيري ؟ قالوا : لا .
قال : لهم أمير المؤمنين عليه السلام أما إذا أقررتم على أنفسكم ، واستبان لكم
ذلك من قول نبيكم ، فعليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وأنهاكم عن سخطه
ولا تعصوا أمره ، وردوا الحق إلى أهله ، واتبعوا سنة نبيكم ، فإنكم إن خالفتم خالفتم
الله فادفعوها إلى من هو أهله وهي له .
قال : فتغامزوا فيها بينهم وتشاوروا وقالوا : " قد عرفنا فضله ، وعلمنا أنه
أحق الناس بها ، ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ، فإن وليتموها إياه جعلكم
وجميع الناس فيها شرعا سواء ، ولكن ولوها عثمان فإنه يهوى الذي تهوون "
فدفعوها إليه .
* * *
احتجاجه ( ع ) على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار لما تذاكروا
فضلهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله من النص عليه وغيره من القول الجميل ( 2 ) .
روي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال : " رأيت عليا عليه السلام في مسجد
هامش
( 1 ) راجع هامش ص 199 في تفسير قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية ) . وفي بعض النسخ " ظماء مفحمين "
( 2 ) قال الأميني - في ج 1 ص 163 من الغدير - :
روى شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين ابن حمويه بأسناده في فرائد
السمطين في السمط الأول في الباب الثامن والخمسين ، عن التابعي الكبير سليم بن قيس
الهلالي قال : رأيت عليا وساق الرواية . . ثم قال : هذا لفظ الحمويني وفي كتاب
سليم بن قيس نفسه اختلاف يسير وزيادات .