مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . -
فقام سلمان فقال : " يا رسول الله والاه كماذا ؟ " فقال : " والاه كولائي ،
فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه " فأنزل الله عز وجل : " اليوم
أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا ( 1 ) " فكبر
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " الله أكبر على تمام نبوتي ، وتمام دين الله ، ولاية
علي بعدي " . -
فقام أبو بكر وعمر فقالا : " يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ "
قال صلى الله عليه وآله : " بلى فيه ، وفي أوصيائي إلى يوم القيامة " .
قالا : " يا رسول الله بينهم لنا " .
قال : أخي ، ووزيري ، ووارثي ، ووصيي ، وخليفتي ، في أمتي ، وولي كل
مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن والحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد
القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، حتى يردوا علي الحوض
فقالوا كلهم : " اللهم نعم ، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء " وقال
بعضهم : " قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا
وأفاضلنا " .
فقال علي عليه السلام : " صدقتم ليس كل الناس يستوي في الحفظ " .
أنشدكم بالله من حفظ ذلك من رسول الله لما قام وأخبر به .
فقام زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمار ، فقالوا
" نشهد لقد حفظنا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو
يقول : أيها الناس أمرني الله أن انصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي
وخليفتي ، والذي فرض على المؤمنين في كتابه طاعته ، وقرنه بطاعته وطاعتي ،
وأمركم بولايته ، وأني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني
هامش
( 1 ) المائدة : 3