من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد ،
قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق
التي يضرب فيها نصف الحد .
( 859 ) 7 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن حريز عن بكير
عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان
أو نصرانيا أو عبدا .
( 860 ) 8 - عنه عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن بن بكير قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن حد مملوك قذف حرا قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق
الناس ، فأما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي يضرب
فيه نصف الحد ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق الله التي يضرب
فيها نصف الحد .
( 861 ) 9 - فأما ما رواه محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر
ابن سويد عن القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد
إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتي بفاحشة فعليه
نصف العذاب .
فهذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة التي قدمناها وما هذا
حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله ، فأما مخالفته لظاهر القرآن فان الله تعالى قال :
" والذين يرمون المحصنات " إلى قوله : " فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة
أبدا " وذلك عام في كل قاذف حرا كان أو عبدا فاما قوله " فان أتين بفاحشة
فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " فذلك مخصوص بالزاني لما بيناه
هامش
* - 859 - 860 - 861 - التهذيب ج 2 ص 465 .