في شرع الاسلام إنما تثبت بالأنساب الصحيحة ، وإذا كان النسب الصحيح ليس
بموجود ههنا ينبغي أن يرتفع التوارث .
( 690 ) 6 - وأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث
ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول :
ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه واخوته لامه أو عصبتها .
فالوجه في هذه الرواية أن نقول إنه يجوز أن يكون الراوي سمع هذا الحكم في
ولد الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه فرواه على ظنه دون السماع .
( 691 ) 7 - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن ثابت عن
حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه
غلاما فأقر به ثم مات ولم يترك ولدا غيره أيرثه ؟ قال : نعم .
( 692 ) 8 - وما رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا ؟ قال :
فقال : يسلم لولده الميراث من اليهودية ، قلت : فنصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها
غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه ؟ قال : يكون ميراثه لابنه من
المسلمة .
فهاتان الروايتان الأصل فيهما حنان بن سدير ولم يروهما غيره ، فالوجه فيهما ما تضمنته
الرواية الأولى وهو انه إذا كان الرجل مقرا بالولد وألحقه به مسلما كان أو نصرانيا
فإنه يلزمه نسبه ويرثه وإن كان مولودا من الفجور لاعترافه به ، فاما إذا لم يعترف به
وعلم أنه ولد زنا فلا ميراث له على حال .
هامش
* - 690 - التهذيب ج 2 ص 430 .
- 691 - 692 - التهذيب ج 2 ص 431 الكافي ج 2 ص 283 .