مريضا فقال : احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك .
فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه إنما جاز له الاتمام من حيث كان طاف أكثر من
النصف ووجبت الإعادة فيما كان أقل من النصف ، وليس لاحد أن يقول هلا حملتم
الخبرين أيضا في جواز الاتمام على طواف النافلة ، وأوجبتم الإعادة في طواف الفريضة
على كل حال ؟ لأنه لو كان كذلك لم يكن بينه إذا كان زائدا على النصف وبينه إذا
كان أقل منه فرق ، وقد فصلوا عليهم السلام بين الطوافين فيما كان أقل من النصف
وبين ما كان أكثر منه ، فدل على أنه إذا زاد على النصف ليس بينهما فرق في
جواز البناء إلا من حيث كان طواف فريضة ، لان طواف النافلة يجوز البناء عليه على
كل حال ، على أنه قد وردت أخبار تتضمن ذكر طواف الفريضة وأنه يجوز البناء عليه
فلا يمكن حملها على هذا الوجه روى ذلك :
[ 773 ] 6 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع
عن أبي إسماعيل السراج عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى أبا أحمد
قال : كنت مع أبي عبد الله في الطواف يده في يدي أو يدي في يده إذ عرض لي
رجل له حاجة فأوميت إليه بيدي فقلت : له كما أنت حتى أفرغ من طوافي فقال
أبو عبد الله عليه السلام في الطواف ما هذا ؟ فقلت : أصلحك الله رجل جاءني في
حاجة فقال لي : أمسلم هو ؟ قلت نعم قال : اذهب معه في حاجته قلت : له أصلحك
الله وأقطع الطواف ؟ قال : نعم قلت وإن كان المفروض ؟ قال : نعم وإن كنت
في المفروض ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام من مشى مع أخيه المسلم في
حاجة كتب الله له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة .
[ 774 ] 7 - فأما ما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن
هامش
- 773 - التهذيب ج 1 ص 480 الكافي ج 1 ص 280 .
- 774 - التهذيب ج 1 ص 481 الفقيه ص 190 بتفاوت يسير .