فالوجه فيه أن نحمله على أنه قتله وإن لم يرده فإنه متى كان الامر على ذلك
لزمته الكفارة .
135 - باب من اضطر إلى أكل الميتة والصيد
[ 713 ] 1 - روى موسى بن القاسم عن محمد بن سيف بن عميرة عن منصور
ابن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة
قال : أيهما أحب إليك أن تأكل من الصيد أو الميتة قلت : الميتة لان الصيد يحرم على
المحرم فقال : أيهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت : آكل من مالي
قال : فكل من الصيد وافده .
[ 714 ] 2 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما
يأكل ؟ قال يأكل الصيد أما يحب أن يأكل من ماله ؟ قلت بلى قال : إنما عليه الفداء
فليأكل وليفده .
[ 715 ] 3 - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن إسحاق عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى
الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له .
فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه ليس في الخبر أنه اضطر إلى الصيد والميتة وهو قادر
عليهما متمكن من تناولهما ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد ولا
يتمكن من الوصول إليه ويتمكن من الميتة فحينئذ يجوز أن يتناول الميتة ، فأما مع
وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز ذلك على حال ، والذي يدل على ذلك :
هامش
- 713 - التهذيب ج 1 ص 552 .
- 714 - 715 - التهذيب ج 1 ص 552 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 270 .