وماتت وهي غاضبة روته * غطارفة بها شرفوا انتسابا
هم غضبوا لفاطمة وإن ال * ملائك في السماء لها غضابا
فكيف يقال والاهم علي * وهم أسقوا أبا الحسنين صابا ومنها :
فمن زعم الوصي لهم موال * فقد عظمت خطيئته ارتكابا ( 1 )
نخلص من هذه الوقفة القصيرة - التي قد لا يكون لذكرها هنا معنى
سوى الإثارة ، ويا لها من إثارة دقيقة جدا كثيرة المفارقات غزيرة النتاج
عميقة المداليل ! ! - إلى قول الزيدية في النص على من بعد الحسين ( عليه السلام ) .
فالزيدية - بشكل عام - ( 2 ) لا ترى النص على من بعد الحسين تخصيصا ،
ولكنها تراه عاما في العترة ( 3 ) ! !
ولكن المشكلة ستكون حينها في نفس مستمسك الزيدية على
" إمامة " العترة أو قل : أحد مستمسكاتها وهو : حديث الثقلين .
فإن هذا الحديث - بحد ذاته - يلح علينا أن نطالب بالمنصوص عليه ،
وإلا فكيف يوكل أمر الأمة إلى " عترة " لا نعرف من هم وبأي حق هم أئمة ؟
هامش
1 ) لوامع الأنوار : 2 / 142 - 144 ، وهذا كله باعتبار أن من أكبر أدلة القائلين
بالنص الخفي : مخالفة الصحابة له ببيعتهم لأبي بكر وظنهم بأن أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وافقهم وسار معهم على خطتهم غافلين أو متغافلين عن
كثير من القضايا التي أشار إلى بعض منها الشاعر .
2 ) لأن لهم كلاما في الوصية إلى زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) راجع :
التحف : 42 .
3 ) عدة الأكياس : 2 / 188 .