ومنها :
ولم هجر السقيفة حين كانت * بها الأصوات تصطخب اصطخابا
وقلتم في الوصي لنا مقالا * ولم تخشوا من الله العقابا
وبايع لابن عفان زعمتم * وتابعه ولان له الجنابا
فلم في قتل عثمان تأنى * وأغدف يوم مقتله النقابا
ولم قتلته ( 1 ) أقوام وكانوا * كحيدرة وعترته صحابا
ولم رد القطائع من تراه * وكان لسافكي دمه مآبا
ومنها :
فكيف جواب ما قلناه هاتوا * لنا عن بعض ما قلنا الجوابا
إذا والى بزعمكم عتيقا * ولم ير في خلافته اضطرابا
ووالى صاحبيه كما زعمتم * وما في دينه والحق حابا
فلم دفن البتول الطهر ليلا * ولم يحثوا بحفرتها ترابا
ولم غضبت على الأقوام حتى * غدت فيهم مجرعة مصابا
ولم أخذوا عطيتها عليها * وسوف يرون في غد الحسابا
ولم طلبوا عيادتها فقالت * أبينوا القوم حسبهم احتقابا
ولم لعقايل الأنصار قالت * وقد جاءت تسالمها خطابا
لقد أصبحت عائفة وإني * لمن لم يرض في أبي آبا
ولم ماتت بغصتها ترى في * أكف القوم نحلتها نهابا
هامش
1 ) أي : عثمان .