عصمة الرسول وأولي الأمر وأنهم لا يأمرون ولا ينهون إلا بحق " ( 1 ) .
ومن السنة : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم الثقلين - أو
الخليفتين - : كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ، فقد قال السيد محسن الأمين
العاملي بعد ذكر هذا الحديث وغيره : " دلت هذه الأحاديث على عصمة أهل
البيت من الذنوب والخطأ ، لمساواتهم فيها بالقرآن الثابت عصمته في أنه أحد
الثقلين المخلفين في الناس ، وفي الأمر بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن ، ولو كان
الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم الذي هو عبارة عن جعل أقوالهم
وأفعالهم حجة ، وفي أن المتمسك بهم لا يضل كما لا يضل المتمسك بالقرآن ،
ولو وقع منهم الذنوب أو الخطأ لكان المتمسك بهم يضل ، وإن في اتباعهم
الهدى والنور كما في القرآن ، ولو لم يكونوا معصومين لكان في اتباعهم
الضلال ، وأنهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض كالقرآن ، وهو كناية عن
أنهم واسطة بين الله تعالى وبين خلقه ، وأن أقوالهم عن الله تعالى ، ولو لم
يكونوا معصومين لم يكونوا كذلك . وفي أنهم لم يفارقوا لقرآن ولن يفارقهم
مدة عمر الدنيا ، ولو أخطأوا أو أذنبوا لفارقوا القرآن وفارقهم ، وفي عدم
جواز مفارقتهم بتقدم عليهم بجعل نفسه إماما لهم أو تقصير عنهم وائتمام
بغيرهم ، كما لا يجوز التقدم على القرآن بالإفتاء بغير ما فيه أو التقصير عنه
باتباع أقوال مخالفيه ، وفي عدم جواز تعليمهم ( 2 ) ورد أقوالهم ، ولو كانوا
هامش
1 ) إشارة إلى رواية لحديث الثقلين فيها ( . . . ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . . . )
راجع تخريجه في " المراجعات " لشرف الدين ص 36 طبع دار الكتاب
الإسلامي أو ص 16 طبعة ( مطبوعات النجاح بالقاهرة ) . وراجع تخريج
حديث الثقلين في : حديث الثقلين تواتره فقهه كما في كتب السنة ، الإعتصام :
1 / 132 - 152 ، لوامع الأنوار : 1 / 51 ، بحار الأنوار : 22 / 475 ، 36 / 329 ،
45 / 313 ، 68 / 22 ، نفحات الأزهار : الجزء الأول .