وأعقبت ذلكم السؤال محاورات تترى بيني وبين نفسي ومخزوني الفكري والعقائدي والمذهبي .
كانت رياح توجهي " الحديث " حينها تصرفه عن ما هو فيه إلا أني كنت أرجعها إليه في مفارقات عدة لا مجال لتسطيرها هنا ! !
ومن ثم رجعت في نهاية المطاف إلى نفسي وقلت : أولست قد أخذت على نفسك عهدا أن لا تدع قول فرقة في فرقة قائدك ومقنعك إلا
بعد " فحص " ما جاء عنها في كتبها ؟
أيقبل عقلك أن يكون " للزيدية " هذه الردود والنقوض على مذهب
الاثني عشرية وتظل واقفة حائرة لا ترد ولا تدافع عن نفسها ، وهي من
عرفت في ردودها على أهل السنة ( 1 ) ودحض أقاويلهم عليها .
هامش
1 ) أهل السنة : " هم القائلون بخلافة أبي بكر وعمر عن استحقاق ويقابلهم
الشيعة " المعجم الوسيط : 456 .
" أما لفظ " السنة " فلم يظهر مقرونا بلفظ " الجماعة " في بادئ الأمر ، بل ظهر
بمفرده أولا في العهد الأموي أيضا للتمييز بين المنتظمين في سلك " الجماعة "
وبين الآخرين الذين ما زالوا يؤمنون بقداسة الدين التي تأبى أن يكون رجال
بني أمية هؤلاء زعماء له ناطقين باسمه . . . " تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي :
577 .
وأهل السنة - في نظر البغدادي ( 429 ) - ثمانية أصناف : الصفاتية من
المتكلمين وأئمة الفقه من فريقي الرأي والحديث والمحدثون ( أهل الحديث )
وبعض النحاة والأدباء والقراء والزهاد والمرابطون في الثغور وعامة
البلدان التي غلب فيها شعار أهل السنة . أنظر : الفرق بين الفرق : 276 .