الأصل
هو في الاصطلاح عبارة عن الحكم المجعول للشاك ليس فيه ناظرية وجهة كشف .
بيانه ان المجعول للجاهل بالواقع لو كان فيه جهة كشف بالذات وكان الجعل
بتتميم كشفه واعطاء الطريقية له فهو يسمى امارة ودليلا ، ولو لم يكن كذلك بل
فرض المشكوك موضوعا من الموضوعات ورتب عليه حكم من الاحكام سمى ذلك
أصلا ، فالأصل كالامارة حكم ظاهري مجعول في موضوع الجهل بالواقع وينقسم
بتقسيمات :
الأول : تقسيمه إلى الأصل العملي والأصل اللفظي .
اما العملي : فهو الحكم الظاهري المحتاج إليه في مقام العمل من دون ارتباط له
بمقام الألفاظ ; فكل حكم ظاهري كان جريه باب الألفاظ فهو أصل لفظي ; وكل
حكم ظاهري كان مجراه عمل المكلف وتعيين وظيفة له بالنسبة إلى عمله فهو أصل
عملي ، كأصالة البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب والطهارة والصحة والفساد
وغيرها ، فراجع عنوان مجارى الأصول وعناوين نفس تلك الأصول .
واما الأصل اللفظي : فهو الحكم الظاهري الذي يعمل به في باب الألفاظ
ويسمى أصلا لفظيا عقلائيا ; اما كونه أصلا فلكونه مجعولا في حق الشاك ، واما كونه
اصطلاحات الأصول — صفحة 56
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٦