الجدية ، البناء على فعلية الحكم والعمل عليه .
ثم إنه لو ظهر بعد ذلك وجود الإرادة بنحو القطع يعلم بكون الحكم باكرام
الفساق مثلا حكما فعليا واقعيا ; ولو ظهر عدمها كما لو فرض الظفر بمخصص ينكشف
كون الحكم بوجوب اكرام الفساق حكما انشائيا محضا .
ثم إن هذا كله لو قلنا بان تخصيص العام وتقييد المطلق لا يخرجهما عن حقيقتهما ،
بل التخصيص مثلا تصرف في الإرادة لا في الاستعمال ، واما على مبنى المشهور
فالتلازم بين الإرادتين ثابت ، فإذا ظهر تخصيص فرد فكما يحصل العلم بعدم تعلق
الإرادة الجدية له يحصل العلم بعدم الاستعمال أيضا ، ولو شك في التخصيص شك في
الإرادتين ، وأهل هذا المبنى أيضا يدعون أن هنا أصلا عقلائيا هو بنائهم على استعماله
في العموم وإرادته ، ويسمونه بأصالة العموم وهي من مصاديق أصالة الحقيقة كما
سيجئ تحت عنوان الأصل .
اصطلاحات الأصول — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣١